محمد عبد العزيز الخولي

215

الأدب النبوي

الشيطان » . [ أخرجه مسلم « 1 » ] . الشرح : في الحديث حث على أمور ثلاث : 1 - تقوية الإيمان . 2 - الحرص على النافع . 3 - الاستعانة باللّه . والنهي عن أمرين : 1 - العجز . 2 - وقولك إذا أصابك مكروه ، أو فاتك محبوب ، لو أني فعلت كذا كان خلاف ما حصل . فإن هذا القول فتح بابا للشيطان ولكن تقول قدّر اللّه وما شاء فعل فتلك خمسة أمور نبينها فيما يأتي : 1 - الإيمان محور السعادة في الدنيا والآخرة متى أتبع بالعمل الصالح مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ « 2 » ، والناس متفاوتون في الإيمان فمنهم قوي تدفعه عزيمته إلى الأعمال الصالحة فتراه مقداما في الجهاد أمّارا بالمعروف : نهاء عن المنكر لا يبالي بالأذى يناله في سبيل الدعوة إلى الخير ، صبورا على القيام بحقوق اللّه من صلاة وصوم وزكاة وحج وحسن معاملة للناس لا تفتر همته في ذلك ولا يدع للخور « 3 » إلى نفسه سبيلا . ومنهم ضعيف الإيمان تراه يعكس سابقه ، وقد ذكر الرسول صلى اللّه عليه وسلم أن الأول خير من الثاني لأنه دائب في طلب السعادة لنفسه كاملة ، أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فسعيه مشكور ، والثاني آمن وقصر في السعي فهو لنفسه عند تقصيره وكما أن الأول خير فهو أحب إلى اللّه من الثاني . لأنه أتي من الأعمال بما يقربه إليه ويستدعي

--> ( 1 ) رواه مسلم في كتاب : القدر ، باب ؛ في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة باللّه و . . ( 6716 ) . ( 2 ) سورة النحل ، الآية : 97 . ( 3 ) للخور : الضعف .